محمد الكرمي

9

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

( امتناعه عادة ) لأنه مجرد تخييل لا رائحة لوجوده في الخارج بل ولا مجال لتثبيته في - الذهن وتركيزه في مقام التعقل ( لا يكاد يصح لذلك تدوين علمين وتسميتهما باسمين بل تدوين علم واحد يبحث فيه تارة لكلا المهمين ) فيما يجتمعان فيه حتى في جزئيات المسائل ( وأخرى لأحدهما ) فيما ينفرز به عن الآخر في شأن المسألة المبحوث عنها ( وهذا ) تعقلا ووجودا خارجيا ( بخلاف التداخل في بعض المسائل فان حسن تدوين علمين كانا مشتركين في مسألة أو أزيد في جملة مسائلهما المختلفة لأجل مهمين مما لا يخفى وقد انقدح بما ذكرنا ان تمايز العلوم ) بعضا عن بعض ( انما هو باختلاف الاغراض الداعية إلى التدوين لا الموضوعات ولا المحمولات ) واقتناص هذا الحصر بان تمايز العلوم انما هو باختلاف الغايات ليس غير اقتناص من غير مقدمة منتجة الا في صحة ان التمايز بين العلوم يكون بالغايات واما انه لا يكون بغيرها فلا فان حصوله بالموضوعات المتحيثة بحيثياتها من الوضوح بمكان ولا مؤاخذة فيه أصلا واما المحمولات فلانها أحوال واسعة الشقة في التشتت وان كانت ترمى إلى هدف واحد وترتبط بالحيثية المأخوذة في الموضوع بخلاف الموضوعات فإنها متحدة بالذات وان اختلفت في العناوين لم يحسن اخذها مائزا الا بعد تجشمات وافرة وكما لا يصح اقتناصه الذي فندناه لا يصح قوله ( وإلّا ) اى وان كان التمايز بين العلوم يحصل بالموضوعات أو المحمولات ( كان كل باب ) من أبواب العلم ( بل كل مسألة من كل علم علما على حده ) لان كل باب يمتاز بموضوعه المعنون عن الباب الآخر وهكذا القول في المسألة منسوبة إلى مسألة أخرى فان موضوعيهما غير أن بما لكل واحد منهما من عنوان وهذا الكلام غفلة منه بعد ما سبق عنه ان قال إن موضوع كل علم هو نفس موضوعات مسائله عينا وما يتحد معها خارجا وان كان يغايرها مفهوما تغاير الكلى ومصاديقه والطبيعي وافراده والحق مع كلامه الانف لا هذا ( كما هو واضح لمن كان